شيخ محمد سلطان العلماء
5
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
للتنجيز ولا تجرى اصالة البراءة في وجوب الدين فاذن يجب أداء الدين والحج معا حسبما مر ورائك ان الأصول العدمية لا تجرى في واحد من طرفي العلم الاجمالي بناء على العلية إذ هو اذن في المعصية الاحتمالية وهي كالمعصية القطعية سواسية في القبح العقلي ولازم ذلك ان لا يكون وجوب الحج مشروطا وقد فرضناه مشروطا هف ) فهذا العلم الاجمالي كلا علم فيكون حكمه حكم الشبهة البدوية ومن ثم تجرى البراءة في الطرفين فيما إذا كان وجوب الحج مشروطا بالوجوب الواقعي في الدين لا الوجوب الفعلي إذ اصالة البراءة عقلا ونقلا قاصرة عن اثبات عدم الوجوب الواقعي للدين كي يترتب عليها وجوب الحج فوجوب الحج ح كوجوب الدين مشكوك بلا اقترانه بالعلم الاجمالي المؤثر في التنجيز وقد نبه عليه الأستاذ بقوله ( فإن لم يكن مترتبا عليه بل على نفى التكليف واقعا فهي وان كانت جارية الا ان ذلك الحكم لا يترتب لعدم ثبوت ما يترتب عليه بها ) وجريان البراءة في وجوب الحج وان لم يكن منصوصا عليه في كلام الأستاذ لكنه مفهوم منه لوضوح ان وجوب الحج إذا لم يثبت بامارة أواصل من الأصول فلا محالة يكون الشك فيه مجرى للبراءة فيما إذا لم يكن العلم الاجمالي موجبا للتنجيز كما يصح التمثيل بوجوب الحج كك ويصح التمثيل ايضم بوجوب الصلاة مثلا عند الشك في وجوب الإزالة وان لم يكن مشروطا شرعا بعدم وجوب الإزالة إذ الملاك في تعلق الوجوب بالمهم عدم تنجز الامر بالأهم فإذا جرت اصالة البراءة في وجوب الأهم عند الشك فيه كان وجوب المهم ملازما لعدم تنجز الوجوب في الأهم لما مر في مبحث الترتب وغيره ان الوجوب في المتزاحمين فعلى وانما التزاحم واقع في مرحلة التنجز فمع عدم المزية في واحد منهما يحكم العقل بالتخيير كما في انقاذ الغريقين كما أنه مع ثبوت المزية في واحد منهما بحيث يكون ذو المزية أهم في نظر المولى يحكم العقل بتعين الأهم فمهما شك في وجوب الأهم كان اصالة البراءة ناهضة لاثبات وجوب المهم فهذا ايضم اشكال واحد على الفاضل التونى إذ المفروض ثبوت وجوب المهم بواسطة نفى وجوب الأهم عند الشك فيه باصالة البراءة عقلا أو نقلا بمعونة حديث الرفع أو بواسطة الإباحة الشرعية الثابتة بادلتها فهذا مثال لكون الوجوب في شيئى ملازما لعدم الوجوب